جلال الدين السيوطي

157

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

في تابع ما عداهما إلا النصب ، ( أما عطف الجملة على هذه الحروف وما عملت فيه رفعا ) نحو : إن زيدا قائم وعمرو ذاهب ( فاتفاق ) أي : جاز اتفاقا ويكون غير داخل في معناها . ( وجوز الكسائي رفع نسق أول ) مفعولي ظن ( إذا لم يظهر الإعراب في المسند إليهما ) نحو : أظن عبد اللّه وزيدا قاما أو يقومان أو مالهما كثير ، بخلاف قائمين أو قائما ، وخالفه الفراء والبصريون وهذا النقل عنه هو الصواب ، وقال أبو حيان : خلاف ما في « التسهيل » من نقله اشتراط خفاء إعراب الثاني ممثلا له بظننت زيدا صديقي وعمرو . ( ويجوز نصب نسق الجملة المعلقة ) لأن محلها نصب نحو : علمت لزيد منطلق وعمرا قائما ، ( وتابع المجرور بالمصدر ) فاعلا أو مفعولا ( يجري على اللفظ ) قطعا ( ومنع سيبويه والمحققون ) الإجراء ( على المحل ) لأن شرطه أنه يكون محرزه لا يتغير عنه التصريح به ، وهنا لو صرح برفع الفاعل أو نصب المفعول لتغير العامل بزيادة تنوين ، وجوزه الكوفيون وجماعة من البصريين ، وجزم به ابن مالك لورود السماع به كقوله : « 1679 » - طلب المعقّب حقّه المظلوم وقوله : « 1680 » - مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل وفي قراءة الحسن : عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعون [ البقرة : 161 ] ، وقوله : « 1681 » - مخافة الإفلاس والليانا

--> ( 1679 ) - البيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 128 ، والإنصاف 1 / 232 ، وخزانة الأدب 2 / 242 ، 245 ، 8 / 134 ، وشرح التصريح 2 / 65 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 133 ، وشرح المفصل 6 / 66 ، ولسان العرب 1 / 614 ، والمقاصد النحوية 3 / 512 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 214 ، انظر المعجم المفصل 2 / 880 . ( 1680 ) - البيت من البسيط ، وهو للمتنخل الهذلي في تذكرة النحاة ص 346 ، انظر المعجم المفصل 2 / 696 ، وتقدم برقم ( 727 ) . ( 1681 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 187 ، والكتاب 1 / 191 ، 192 ، ولزياد العنبري في شرح التصريح 2 / 65 ، وشرح المفصل 6 / 65 ، وله أو لرؤبة في شرح شواهد الإيضاح ص 131 ، وشرح شواهد المغني 2 / 869 ، والمقاصد النحوية 3 / 520 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 315 ، والخزانة 5 / 102 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1274 .